منتدى الحضنة للعلم والمعرفة
اهلا بك في منتدي الحضنة للعلم والمعرفة

منتدى الحضنة للعلم والمعرفة

free
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  تسجيل دخول الاعضاءتسجيل دخول الاعضاء  
 photo ss-6.gif
قرآن كريم
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
walid
 
aramnet
 
Soumonov ALLIA
 
malik yahya
 
issam boutaraa
 
zaki zidane
 
أمين المقراوي
 
laidm88
 
عبد الحميد بدار
 
azize el madrigal
 
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
تصويت
التبادل الاعلاني
المواضيع الأكثر نشاطاً
مكتبة الجرائد الجزائرية
Adobe Premiere Pro 2.0 Portable برابط ميديافاير يعدعم الاستكمال mediafire
تحميل برنامج Avira Internet Security 2012 12.0.0.860
تحميل كتاب مذكرات taher zbiri هنا(نصف قرن من الكفاح)
الله يهدينا على الفيس بوك واش دار فينا
لست اشكواإلى الزمان حبا .. لا ولا
أكبر موسوعة معلومات لعيونكم
طريقة صنع كحل جدتي وأمي
فساتين جديدة وتصميمات لا تتصورينها
يا ليت الزمن يعود الى الوراء
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 42 بتاريخ الثلاثاء أغسطس 01, 2017 3:53 am
ديسمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

 دراسة تحليلية لمسرحية السلطان الحائر.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
walid
مؤسس الموقع

avatar

الاوسمة : المدير
عدد المساهمات : 1209
نقاط : 2278
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 12/12/2010
العمر : 31

مُساهمةموضوع: دراسة تحليلية لمسرحية السلطان الحائر.   الإثنين سبتمبر 19, 2011 12:45 pm





*المبحث الثالث:دراسة تحليلية لمسرحية السلطان الحائر.
-المطلب الأول: قراءة في مسرحية السلطان الحائر.

صدرت مسرحية "السلطان الحائر" لتوفيق الحكيم عام 1960م، وتدور أحداث المسرحية حول سلطان من سلاطين المماليك علم أن الناس في مدينته يلغطون أنه لم يزل عبداً، وأن سيده السابق لم يعتقه، ولهذا لا يحق له أن يحكم ويكون سلطاناً على الناس قبل أن يُعتق ويصير حرا.
ويتحيّر السلطان بين استعمال القوة لإسكات الناس (وهذا رأي الوزير) والاحتكام إلى القانون (وهذا رأي القاضي). والاحتكام إلى القانون يعني أن يُعرض السلطان في مزاد عام أمام الناس ليشتريه من يشتريه فيعتقه، وقد تردّد السلطان بين الرأيين، ولكنه قرر في النهاية أن يكون القانون هو الحكم:
السلطان: قررت أن أختار .. أن أختار ..
الوزير: ماذا يا مولاي؟ ..
السلطان: (صائحاً في عزم) القانون! .. اخترت القانون! ..
وتم المزاد، وكان السلطان من نصيب غانية سيئة السمعة بالمدينة، ورفضت تلك الغانية التوقيع على وثيقة العتق، وبعد أخذ ورد وافقت الغانية على شراء السلطان والتوقيع على صك عتقه إذا أذّن المؤذن لصلاة الفجر!
وتستضيف الغانية السلطان في بيتها، ويدور بينهما حوار يكشف شخصيتيهما، فقد اكتشف السلطان أن الغانية بريئة من تهمة العهر، وما هي إلا امرأة تُحب الأدب والفن، كما اكتشفت الغانية طيبة السلطان ودماثة خلقه.
وأثناء الحوار بين الغانية والسلطان يؤذن المؤذن لصلاة الفجر قبل حلول الوقت، ويُفاجأ السلطان والغانية بالأذان، ثم يعلمان أن تلك الخطة من تدبير القاضي، الذي تحايل على القانون، وزعم أن العتق يتم إذا أذّن المؤذن لصلاة الفجر سواء أكان الأذان في موعده، أم في غير موعده، ويرفض السلطان ذلك، ويفضِّل أن يبقى عند الغانية حتى الموعد الحقيقي لأذان الفجر، ولكن الغانية لما رأت أن تلك الحيلة مبعثها حب القاضي للسلطان، قررت أن تُعيد هي الأخرى للسلطان حريته تعبيراً عن حبها، حتى ولو كان ذلك قبل الموعد المتفق عليه سلفاً، وقد أهداها السلطان الياقوتة الكبرى التي تزين عمامته، قائلا: "لن أنسى أبداً أني كنتُ عبدك ليلة!
إن فكرة الصراع بين القوة والقانون هي القضية التي بُنيت عليها مسرحية "السلطان الحائر"، وقد قال مؤلف المسرحية نفسه محددا الفكرة التي يرمي إليها من تأليف المسرحية: "هذه المسرحية كُتبت في خريف 1959م، عندما كان المؤلف في باريس يشهد فيها ما يجري في عالم اليوم، ووحيها ذلك السؤال الذي يقف عالمنا اليوم أمامه حائراً: هل حل مشكلات العالم هو في الاحتكام إلى السيف أو إلى القانون؟ .. في الالتجاء إلى القوة أو المبدأ؟".
وإن الذي أوحى له بفكرة هذه المسرحية هو ما شعر به إبان إقامته في باريس من صراع دولي عنيف بين القانون ممثلاً في هيئة الأمم المتحدة، والقوة ممثلة في القنابل الذرية والهيدروجينية".
والمسرحية في هذا الإطار مرتبطة بفلسفة الكاتب العامة في كتاباته "والخط الفكري الواحد الذي يربط إنتاجه الأدبي، وهو في تقديره مقاومته للفناء والزمن والضعف".
لقد كان السلطان حائراً بين القوة والقانون، وكان باستطاعته رفض مسألة بيعه في المزاد أمام الناس، وإسكات الألسنة بحد السيف، ولكنه بذلك كان سيرتكب خطأ فادحاً ستتوارثه الأجيال لأنه سيسن سنة القفز إلى كرسي السلطة للمتطلعين إلى الحكم، وقد يكون السلطان أول ضحايا تلك السنة، ولو أصاخ السلطان إلى صوت القانون، فسيضرب بذلك المثل لكل من يأتي بعده، وبذلك يحمي السلطان نفسه وسلطته"،وهذا ما قاله القاضي للسلطان.(1)
القاضي: أعني أن لك الخيار يا مولاي السلطان .. لك أن تجعله للعمل، ولك أن تجعله للزينة .. إني معترف بما للسيف من قوة أكيدة، ومن فعل سريع وأثر حاسم، ولكن السيف يُعطي الحق للأقوى، ومن يدري غداً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
(1)بقلم: أ.د. حسين عليمحمد،قراءة في مسرحية «السلطان الحائر» لتوفيق الحكيم، ن [عزيزي الزائر / العضو لا يمكنك مشاهدة الرابط قبل الرد عزيزي الزائر / العضو عليك الرد لتستطيع رؤية الروابط]ملتقى شذرات الادب من كتاب "في الأدب المصري المعاصر"،05-01-2007 .
من يكون الأقوى؟ .. فقد يبرز من الأقوياء من ترجح كفته عليك! أما القانون فهو يحمي حقوقك من كل
عدوان، لأنه لا يعترف بالأقوى .. إنه يعترف بالأحق! ..
والآن فما عليك يا مولاي سوى الاختيار: بين السيف الذي يفرضك، ولكنه يعرضك، وبين القانون الذي يتحداك ولكنه يحميك! ..".
وقد أثرت تلك العبارات في نفس السلطان، وجعلته يتحوّل تدريجيا من اختيار القوة إلى اختيار القانون، حيث نرى السلطان بعد ذلك يتوقف عن مناظرة القاضي، ويتوقف لحظة مفكراً لأول مرة خلال تلك المناظرة.
إن المغزى الحقيقي للمسرحية ـ كما يقول الدكتور محمد أبو الأنوار ـ "هو أن القوي من يحتمي بالقانون والحق، وليس هو من يحتمي بالسيف، وأن الخضوع للعدالة مجد ورفعة وقوة، ونكتشف أن حاجات المجتمع إلى سيادة القانون ـ على النحو الصحيح تماما ـ أشد من حاجتها إلى أي شيء آخر، ويظهر لنا بوضوح أن دور السلطان في حماية القانون هو دور جوهري وأصيل، بل هو الدور الأول، إذا فقده أو حاد عنه فقد كل شيء، وندرك أيضا أن حاجة الأمة إلى القاضي الأمين العادل تُساوي تماماً حاجتها إلى الجيش القوي الظافر، فالجيش يدفع البغي عن الأوطان، والقاضي يدفع البغي عن الحقوق التي بدونها يُصبح الأفراد هملاً وضياعاً، بل لا يمكن لأفراد تضيع عدالة القانون بينهم أن يصنعوا من أنفسهم جيشاً منتصراً، أو أمة ذات قيمة".
ولعل مؤلف المسرحية أراد أن ينبِّه إلى غياب الديمقراطية بعد قيام ثورة يوليو 1952م، "وذلك عندما غابت شمس الملكية في مصر، وتطلّع المصريون إلى حكم أفضل، وجاءت الوعود الكثيرة بتحقيق آمال الديمقراطية من خلال مؤسسات اشتراكية، ولكن تبدّد سراب تلك الوعود، وظهر أن شمس الديمقراطية لم تشرق بمصر، بل ساد ظلام دامس سرت فيه المفاسد، وكان الحكم للسيف، وانزوى القانون في غياهب الظلام". (1)
وتبدأ الإشارة إلى فكرة المسرحية في منتصف الفصل الأول تقريباً:
القاضي: (يجلس على مقعد له) فكوا قيود المتهم! ..
)يفك أحد الحراس أغلال المحكوم عليه(
اقترب يا هذا .. ما هي جريمتك؟ ..
المحكوم عليه: لم أرتكب جُرماً! ..
القاضي: وما هو الاتهام المنسوب إليك؟ ..
المحكوم عليه: سل الوزير عنه! ..
القاضي: إني أسألك أنت! ..
المحكوم عليه: ما فعلت شيئا قط سوى أني لفظت كلمة بريئة، لا خطر فيها ولا ضرر! ..
الوزير: إنها كلمة مروعة أثيمة!
القاضي: (للمحكوم عليه) ما هي هذه الكلمة؟
المحكوم عليه: لست أحبُّ أن أُعيدها ..
الوزير: الآن لا تحب .. أما في وسط السوق وبين جموع الناس ..
القاضي: ما هي هذه الكلمة؟
الوزير: قال إن مولانا النبيل العظيم إن هو إلا عبد رقيق.
فالحوار يكشف عن الفكرة في هذا الموقف، وينمّيها الحوار الذي يصل إلى الذروة في هذا المشهد من نهاية الفصل الأول بين الوزير والسلطان والقاضي، ويبلور الفكرة التي تطرحها المسرحية:
الوزير: وا أسفاه! .. ما كان لي أن أعلم أن رجلاً مثل هذا سيأتي يوماً يثرثر ويلغط ..
السلطان: ولهذا أردت أن تُغلق فمه بإسلامه إلى الجلاد! ..
الوزير: نعم …
السلطان: وتدفن غلطتك بدفن هذا الرجل...(2)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ
(1)بقلم: أ.د. حسين عليمحمد،قراءة في مسرحية «السلطان الحائر» لتوفيق الحكيم،[عزيزي الزائر / العضو لا يمكنك مشاهدة الرابط قبل الرد عزيزي الزائر / العضو عليك الرد لتستطيع رؤية الروابط]ملتقى شذرات الادب من كتاب "في الأدب المصري المعاصر"،05-01-2007 .
(2) توفيق الحكيم،السلطان الحائر،مكتبة مصر، دار مصر للطباعة،www.al.mostafa.com،ص37،38،

الوزير: (مطرقاً) نعم …
السلطان: وما فائدة ذلك الآن .. والجميع يثرثرون ويلغطون؟ …
الوزير: إذا قطع رأس هذا الرجل وعُلِّق في الساحة أمام الناس، فما من لسان بعدئذ يجرؤ على الكلام! ..
السلطان: أتظن ..؟
الوزير: إن لم يستطع السيف قطع الألسنة فماذا يستطيع إذن ..؟
القاضي: أتأذن لي بكلمة يا مولاي؟ ..
السلطان: إني مصغٍ.
القاضي: إن السيف قاطع للألسنة والرؤوس.. ولكنه ليس بقاطع في المشاكل والمسائل ..
السلطان: ماذا تعني؟ ..
القاضي: أعني أن المسألة ستظل دائماً قائمة .. وهي أن السلطان يحكم دون أن يُعتَق، وأنه عبد رقيق على شعب حر طليق!!.
ويصل الحوار بالفكرة إلى منتهاها في نهاية الفصل الأول، حيث نرى حيرة السلطان تنتهي، ويصل إلى شاطئ الاستقرار:
السلطان: (وهو مطرق في تفكيره) السيف أم القانون؟! .. القانون أم السيف؟؟ ..
الوزير: إني مقدِّر يا مولاي دقة موقفك! ..
السلطان: ولا تُريد مع ذلك أن تُعينني برأيك؟! ..
الوزير: لا أستطيع .. أنت في هذا الموقف صاحب الرأي وحدك!
السلطان: لا مفرَّ إذن أن أُقرِّر بنفسي! ..
الوزير: هو ذاك ..
السلطان: السيف أم القانون؟! .. القانون أم السيف؟؟ ..
)يفكر لحظة، ثم يرفع رأسه بقوة(
حسن .. لقد قرّرت ..
الوزير: أوامرك يا مولاي! ..
السلطان: قررت أن أختار .. أن أختار ..
الوزير: ماذا يا مولاي؟ ..
السلطان: (صائحاً في عزم) القانون! .. اخترت القانون! ... (1)
والتكرار في المقطع السابق "السيف أم القانون؟! .. القانون أم السيف؟؟ .." التي تتكرّر مرتين على لسان السلطان توحي بالحيرة، والاضطراب، وعدم القدرة على اتخاذ القرار.
لكن السلطان وسط هذه الحيرة ـ كما يصفه توفيق الحكيم بين قوسين ـ (يفكر لحظة، ثم يرفع رأسه بقوة)، وكأنما الحوار أوصله إلى شاطئ الفكر، فمنحه الفكر القدرة على الاختيار، ومن ثم تنتصر فكرة اختيار القانون على السيف.
لكن فكرة الانحياز إلى القانون واختياره بديلاً عن السيف تُواجه اختباراً قاسياً حينما يُعرض السلطان للبيع، وتشتريه الغانية، ويُصرُّ القاضي على أن توقع وثيقة عتق السلطان في اللحظة التي تشتريه فيها:
الوزير: أنت تجرُئين على شراء مولانا؟! ..
الغانية: ولم لا؟ .. ألست مواطنة ومعي نقود؟!.. فلم لا يكون لي عين الحق الذي للآخرين؟! ..
القاضي: نعم .. لك هذا الحق .. إن هذا القانون يسري على الجميع .. على أنه يجب عليك أن تكوني على علم بشروط هذا البيع ..
الغانية: هذا طبيعي .. أنا أعلم أنه بيع ..
القاضي: بيع له صفة خاصة ..
الغانية: بيع بالمزاد العلني ..
القاضي: نعم .. ولكن..(2).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ
(1)توفيق الحكيم،السلطان الحائر،مكتبة مصر، دار مصر للطباعة،www.al.mostafa.com،ص45،60.
(2)بقلم: أ.د. حسين عليمحمد،قراءة في مسرحية «السلطان الحائر» لتوفيق الحكيم،. [عزيزي الزائر / العضو لا يمكنك مشاهدة الرابط قبل الرد عزيزي الزائر / العضو عليك الرد لتستطيع رؤية الروابط]

الوزير: إنه قبل كل شيء عمل وطني .. وأنت مواطنة يهمك خير الوطن فيما أظن ..
الغانية: بدون شك! ..
الوزير: إذن وقِّعي هذه الحجة! ..
الغانية: ماذا جاء في هذه الحجة؟ ..
الوزير: العتق ….
ويستمر الحوار مع الغانية التي ترفض فكرة "التخلي عن المتاع الذي اشترته في المزاد"، ويقول الوزير إنه يستطيع أن يُرغمها على التخلي عن السلطان بسيفه، فيقول له السلطان:
السلطان: تلْجأ إلى السيف الآن؟! .. لقد فات الأوان! ..
وتكشف هذه العبارة التي قالها السلطان عن أن خيار اللجوء إلى السيف لم يعد مطروحاً، فقد انتصرت فكرة اللجوء إلى القانون.
وهكذا استطاع الحوار أن يُبرز الفكرة ويُقدِّمها لنا في صورة حيّة من الأحداث التي تتآزر، لتُبرز لنا أن اللجوء إلى سيادة القانون فيه الأمان للحاكم والرعية، وهي الفكرة التي أراد توفيق الحكيم إيصالها للمتلقي من خلال هذا العمل المسرحي.(1)

























ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ

(1) بقلم: أ.د. حسين عليمحمد،قراءة في مسرحية «السلطان الحائر» لتوفيق الحكيم، ن [عزيزي الزائر / العضو لا يمكنك مشاهدة الرابط قبل الرد عزيزي الزائر / العضو عليك الرد لتستطيع رؤية الروابط]
من كتاب "في الأدب المصري المعاصر".

*المطلب الثاني: تحليل المسرحية.
-أولا:تحليل مسرحي للمسرحية.
مسرحية السلطان الحائر هي من إحدى روائع توفيق الحكيم بلا أدنى شك، فهي تجمع بين قوة النص اللغوية، حداثة الفكرة، وجمال الغاية، وهي مسرحية كوميدية ساخرة لكل ما تحمل هذه الكلمة من معى. فهذه المسرحية بفصولها الثلاث تتحدث بمجملها عن صراع السلطة المطلقة في يد الحاكم، وقوة القانون، أو بمعنى آخر، هي جواب لتساؤل قديم قدم وجود الإنسان على وجه الأرض، ألا وهو: هل نلجأ إلى القوة أو المبدأ لحل قضايانا المستعصية؟ ونجد أن توفيق الحكيم الذي كتب هذه المسرحية في خريف 1959 في مدينة باريس، كان يتفاعل مع ما مر به العالم في العقد الأخير من إستخدام دولة عظمى كالولايات المتحدة القوة النووية لأنهاء الحرب العالمية الثانية، عوضا إلى الإحتكام بقوانين مجلس الأمن والأمم المتحدة التي تمثل ” المبدأ ” في الصراع السياسي الدولي.
بالعودة إلى المسرحية، نجد أن الحكيم إستهلها بمشهد كوميدي ساخر، لرجل على وشك أن يلقى حتفه على يد جلاده، لسبب لا يستطيع المحكوم عليه التصريح به لتوعد جلاده بإنزال السيف على رقبته لو باح بسبب عقوبته. ونبقى طوال الفصل الأول من المسرحية نتابع بأعين مترقبة معرفة سبب الحكم على هذا العجوز، ونقرأ بحبور ذلك الحوار الساخر المضحك بين العجوز ” النخاس” والجلاد الذي ينتظر على أحر من الجمر أذان الفجر لينفذ الحكم. والقاريء المتمعن قد يرى نوعا من السخرية في تواجد هاتين الشخصيتين في نفس المكان، فالنخاس تكمن وضيفته في بيع البشر كعبيد، والجلاد إنما ينفذ أحكام القانون دون النظر إلى واقع القضية أو حتى معرفة ما إذا كان المحكوم عليه قد لقي محاكمة عادلة. ولو قرأنا بتمعن أكثر، فنحن نستطيع ما يحاول الحكيم أن يوصل إلينا برمزية الشخصيات، فهذا النخاس إنما يمثل ” العبودية ” وهذا الجلاد إنما يمثل يد ” القانون “، كما أن المؤذن في المسرحية هو ” الدين ” والعاهرة التي تظهر في ذات الفصل هي ” الفساد الأخلاقي “. وإذا ما وضعنا هذه الشخصيات في مكانها الصحيح فإننا نستطيع فهم ما يحاول الحكيم قوله، فالنخاس كان من الممكن أن يعدم فعلا لو أن المؤذن رفع الأذان في وقته، إلا أن المؤذن إتبع أهواءه ودخل مع العاهرة بيتها، تاركا الأذان دون أن يرفع، وبالتالي لم يستطع الجلاد من تنفيذ الحكم. وبإسقاط هذا المشهد على الواقع، فإننا نجد أن العبودية كان من الممكن أن تنتهي بيد القانون لو كان الدين ينفذ بحذافيره، مما سيضمن بلا شك للقانون القدرة على تنفيذ أحكامه وإنهاء العبودية تماما من على وجه الأرض. ولا يخفى على عاقل أن العبودية، بالرغم من إنقضاء عهد الرق، موجودة بصورة خفية، إما بصورة إجتماعية أو بصورة سياسية في عالمنا المعاصر، فالبشرية مازالت تعاني من العبودية السياسية بتبعية الدول الفقيرة للدول الغنية وعملها على رفاهية الإنسان الغني على حساب معاناة الشعوب الفقيرة وحرمانها من أبسط الحقوق المدنية المتمثلة في المأكل والملبس.
وفي نظرة سريعة على نص المسرحية، نستطيع معرفة تهمة النخاس، الذي يتضح لاحقا في الفصل الثاني من الرواية وفي محاكمته أمام السلطان، أنه صرح في سوق المدينة على أن سلطان المدينة المملوكي إنما هو عبد باعه للسلطان السابق، وأن السلطان الحالي لم يعتق، وبالتالي فإن القانون لا يسمح له بالبقاء في منصبه لأنه ملك لبيت المال، أي أنه ” شيء ” من الأشياء، لا شخص ذا إدراك وإراده. وبعد أن يتشرب السلطان الصدمه، ويعترف الوزير بخطئه، يبدأ الصراع الفعلي في عمل توفيق الحكيم المسرحي، فيتضح لنا أن الصراع إنما بين قوتين لا ثالث لهما، قوة السيف ، وقوة القانون. وأما قوة السيف فقد كانت متمثلة في الوزير الذي كان يلح على السلطان بإعدام النخاس لتكف ألسنة الشعب عن الخوض في إشاعة عبودية السلطان وعدم أحقيته بالحكم، وأما القانون فقد كان متمثلا في القاضي الذي واجه السلطان وألح أنه لابد من تطبيق القانون بالرغم من كل شيء. بعد هدأة ثورة السلطان واحتكامه للعقل، يقرر التمسك بالقانون، وعرض(1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
(1) salemarabic.wordpress.com/2008/04/29 /تحليل-مسرحية-السلطان-الحائر-لتوفيق،عن سلم سعيد.
نفسه في مزاد علني ليباع ويعتق أمام الشعب بأسره. وتقبع الجملة المفتاحية التي تستطيع ترجيح كفة القانون
لدى السلطان في مقولة القاضي ” .. إني معترف بما للسيف من قوة أكيدة، ومن فعل سريع وأثر حاسم، ولكن السيف يُعطي الحق للأقوى، ومن يدري غداً من يكون الأقوى؟ .. فقد يبرز من الأقوياء من ترجح كفته عليك! أما القانون فهو يحمي حقوقك من كل عدوان، لأنه لا يعترف بالأقوى .. إنه يعترف بالأحق”. ويمكننا نفسير مقولة القاضي على أنها توضيح لمبدأ أن القوي هو بلا شك من يحتمي بالقانون والحق، وليس هو من يحتمي بالسيف، وأن الخضوع للعدالة مجد ورفعة وقوة، ونكتشف أن حاجات المجتمع إلى سيادة القانون ـ على النحو الصحيح تماما ـ أشد من حاجتها إلى أي شيء آخر، ويظهر لنا بوضوح أن دور السلطان في حماية القانون هو دور جوهري وأصيل، بل هو الدور الأول، إذا فقده أو حاد عنه فقد كل شيء. كما نستطيع أن ندرك أيضا أن حاجة الأمة إلى القاضي الأمين العادل تُساوي تماماً حاجتها إلى الجيش القوي الظافر، فالجيش يدفع البغي عن الأوطان، والقاضي يدفع البغي عن الحقوق التي بدونها يُصبح الأفراد هملاً وضياعاً، بل لا يمكن لأفراد تضيع عدالة القانون بينهم أن يصنعوا من أنفسهم جيشاً منتصراً، أو أمة ذات قيمة.
ولا يخفى على الناظر في عهد توفيق الحكيم وما عاصره من أحداث أنه لربما أراد إسقاط معاني هذه المسرحية على واقع مصر وفقدانها للديموقراطية التي وعد بها عبدالناصر بعد ثورة يوليو 1952، الذي تلى سقوط الملكية وولادة المؤسسات الإشتراكية التي رأى فيها الشعب آنذاك القوة الحقيقية التي باستطاعتها تحقيق العدل والمساواة، إلا أن شمس الديموقراطية لما تشرق بعد على هذه المصر التي لازالت ترزح تحت وطأة الفقر والظلم والإستحقار المتمثل في سلطة تبات شبعى والشعب يسهره الجوع.
خلاصة القول، فإن هذه المسرحية كما أسلفنا إنما حي تمثيل حي في إطار تاريخي لمبدأ السلطة المطلقة الغاشمة ضد القانون العادل الذي لا يعرف حاكما ومحكوما. ويأتي فصل المسرحية الثالث ليضع لنا هذا المفهوم في أطار حقيقي بتمثيل حي لعملية بيع السلطان في مزاد علني يحضره عامة الناس، ويزايد عليه من هب ودب، لتشتريه في النهاية تلك البغي التي أنقذت النخاس من يد جلاده. وتظهر هذه البغي مرة أخرى بعد ظهورها في الفصل الأول على أنها منقذة النخاس في هذا الفصل لتنقذ السلطان من عملية البيع والشراء، إلا أنها لا تتوانى على المساومة ولا ترضى بتوقيع عقد تحرير السلطان من عبوديته.
وطرح توفيق الحكيم بهذه الصورة الساخرة – شراء السلطان العظيم من قبل أكثر النساء سموء سمعة في المدينة – إنما هو من منظور فلسفي رمزي بحت. فنحن نكتشف أن رمزية هذه المرأة إنما له دلالة مناقضة لما كان عليه في الفصل الأول، ففي الفصل الأول عندما تنقذ المرأة النخاس، نجد أنها معروفة بين الشعب على أنها عاهرة صاحبة بيت دعارة سيء السمعة، ولكن في الفصل الثالث نكتشف حال حديثها مع السلطان في خلوة بيتها أنها ما كانت يوما بغيا، وإنها إنما امرأة علم وأدب ظلمها الشعب لأنها تلاقي الرجال خلوة في بيتها في أمسيات طويلة تناقش أمور الأدب والشعر وما شاكلها من أمور الثقافة التي كانت تستمتع بها عندما كان زوجها على قيد الحياة. وهنا يصدم القاريء بتغير في حبكة الرواية بما يعرف بالــ “twist” في الأدب، حيث يعمد الكاتب إلى تحويل إحدى الأفكار الفرعية في العمل الأدبي عن مسارها وقلب مفهومها لحض عقل القاريء على التفكير بصورة أعمق. ويكمن هذا التحول في الفكرة في إكتشاف القاريء أن هذه العاهرة إنما هي بريئة من ما يلصق بها من إتهامات أخلاقية، وأنها إنما أمرأة طاهرة ذات أدب وثقافة. وما يمكننا إستخلاصه من هذا العكس الذكي في الأدوار الذي تعمده الحكيم في نهاية المسرحية هو خلق شخصيتين مستقلتين في ذات الرمز المستخدم في ذات العاهرة. فهي في فصل المسرحية الأول ” عاهرة ” تنقذ النخاس أو مبدأ ” العبودية ” من الجلاد ” يد القانون ” بإفساد الوازع الديني ” المؤذن”. أما في الفصل الثالث، فإن هذه المرأة هي ذات أدب وأخلاق وثقافة وعلم، انقذت السلطان ” رمز السلطة” من المهانة والضعف المتمثل في رمزية ” المزاد العلني ” وبالتالي ما يحاول الحكيم من إيصاله للقاريء في النهاية هو أن السلطة لا ينقذها من المهانة والضعف إلا العلم والثقافة والتفتح الفكري والعقلي. (1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ
(1)المرجع السابق.
وخلاصة ما قيل، فإن المسرحية تطرح فكرية محورية هي صراع السلطة والقانون، وتطرح فكرتين فرعيتين هما ضياع الحرية إذا ما ضاع الدين، وأن السلطة الحقيقية تنجو من الضعف لو كانت مدعمة بالعلم والتفتح العقلي اللازم لإستمراريتها.
-ثانيا:تحليل الشخصيات:
نجد في المسرحية العديد من الشخصيات الرئيسية والفرعية التي هي في حقيقة الأمر رموز توضح الفكرة العامة للمسرحية. فالسلطان يمثل السلطة والحكم بكل ما تملك هذه السلطة من قوة وأثر في أوساط الشعب لامتلاكها السيف الذي يرمز إلى القوة القاطعة التي من شأنها إخراس الشعب ودفعه إلى غض البصر عن أخطاء السلطة وزلاتها. أما الوزير، فهو يمثل الدافع، أو الشيطان الذي يوسوس للسلطة دافعا إياها لإستخدام القوة عوضا عن العقل والقانون. فنحن نجد الوزير في أكثر من مرة في المسرحية يحاول جاهدا دفع السلطان إلى إعدام النخاس ، الذي يمثل لحظة تجلي حقيقة السلطان وتعريته من سلطته بسبب كونه عبد بيع ولم يعتق. والقاضي هو رمز واضح لا يحتاج التوضيح بأنه تمثيل صارخ للقانون، تتمثل إستقامة القانون في إستقامة القاضي الذي رفض تدبير إخفاء حقيقة عبودية السلطان عن الشعب، وعرض على السلطان أن يعدم كحل وحيد لإخراسه ومنعه من النطق بالحقيقة. إلا أننا في الفصل الثالث نجد أن القاضي يحاول إستخدام الحيلة لإخراج السلطان من بيت المرأة التي إشترته، فهو يستخدم ذات الحيلة التي استخدمتها المرأة في الفصل الأول عندما أغوت المؤذن ومنعته من الأذان، ولكن بصورة عكسية، حيث شاء أن يدفع المؤذن إلى الأذان في وقت ليس بوقت الأذان ليعجل من خروج السلطان من بيت المرأة التي أصرت أن يبقى الحاكم حتى موعد أذان الفجر. وهنا نجد أن القانون من الممكن أن يلجأ إلى الحيلة إذا ما اصابه العجز، وهذا أمر شائع في القانون، فنحن نسرى المحامين في المحاكم يتلاعبون بالقانون ويجدون ثغرات فيه تمكنهم من إنقاذ موكليهم من حبل المشنقة أو قضبان السجن البارد.
وبالعودة إلى الشخصيات الأخرى، فنحن نجد أن النخاس يمثل العبودية بمعناها الواضح، وقد يختلف تفسيرنا لهذه العبودية، فهل يقصد الحكيم بها العبودية الفعلية للإنسان، أم أنها العبودية السياسية الإجتماعية التي انتشرت في العالم بعد هيمنة الرأسمالية المتمثلة بالولايات المتحدة الأمريكية وانحدار الشيوعية الماركسية الداعية إلى المساواة والأخذ من الأغنياء لإطعام الفقراء؟ والجلاد يمثل يد القانون العمياء، فهو رجل لا يعلم إن ما كان المحكوم عليه قد حوكم محاكمة عادلة، وإنما ينتظر الفجر ليقطع رأس الرجل. وبالنظر إلى شخصية الجلاد عن قرب، فنحن نجده رجل يحب الغناء والعربدة والسكر، وليس رجل قانون ملتزم بالدين والأخلاق، وفي هذا إسقاط مباشرعلى المؤسسات القانونية المدنية كالشرطة ، حيث أنها يد القانون الفعلية، ولكنها تبتعد عن الفهم اللازم لفلسفة القانون، وقد تنفذ أحكام السلطة دون الرجوع إلى عدل القانون المتمثل في المحاكمة العادلة، وذلك ما حدث في المسرحية بالفعل، حيث أن الجلاد إنما تلقى أوامره من الوزير، لا القاضي، أي أنه تلقى أوامره من السلطة، لا من القانون.
وكما أسلفنا، فإن شخصية العاهرة هي شخصية ذات بعدين، فهي شخصيتين في شخصية واحدة، فهي سوء الأخلاق الظاهر للعين، والعقل المتواري عن الأنظار. ويظهر بعد هذه الشخصية الروائي في الفصل الثالث عندما يكتشف القاريء أنه هذه المرأة سيئة الذكر إنما هي أكثر من في هذه المدينة عقلا وعلما وحنكة. وتتجلى قوة هذه المرأة العلمية والفكرية في مقارعتها للقاضي حال المزاد عندما رفضت توقيع عقد العتق، وإحتكامها لقوانين وحجج يستحيل أن تكون عاهرة على علم بها. وكما أسلفنا، فإن الوجه الأول ” سوء الخلق ” المفترض لهذه الشخصية هو الذي أنقذ النخاس ” رمز العبودية ” في الفصل الأول، إلا أن الوجه الآخر ” العقل ” هو الذي أنقذ السلطة من المهانة والضعف في الفصل الأخير.(1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ
(1)المرجع السابق


-المطلب الثالث: اراء معاصريه من الكبار.

طه حسين أختلف الحكيم مع طه حسين في الأسلوب، إلا أنهم أقر له بأنجازاته،حيث قال حسين: "إن الحكيم يفتح باباً جديداً في الأدب العربى هو باب الأدب المسرحى الذى لم يعرفه العرب من قبل في أي عصر من عصورهم." إلا أنه انتقده في مسرح العبث، وذلك في مسرحية الأيدي الناعمة والتي قام بدور البطولة بها وقتها يوسف وهبي، فقد نقل عن طه حسين قوله: "إن (أخانا) توفيق يحاول أن يكون شخصاً آخر، فرنسياً يعيش في باريس، ولا علاقة له بالقاهرة ومصر واللغة العربية، إن مسرح العبث عند الحكيم ثقيل الدم، ولا يبعث على الضحك،واذا ضحكنا فعلى المؤلف وليس مع الممثلين!، إن في فرنسا شعراء عبثيون ولكن دمهم أخف من ظلهم، أما توفيق الحكيم فهو ثقيل الدم والظل معا.
رد الحكيم على تعليق طه حسين قائلا:
طبعاً مش عاجبه كل اللي أنا قلته، أنا عارف هوه عاوز واحد يقول 2 + 2 = 4،يقولها بصوت هامس وبصوت عال ويلحنها محمد عبد الوهاب وتغنيها أم كلثوم،ولكن لا يوجد في الدنيا شيء بهذا الوضوح ولا هذا المنطق، بلاش الدنيا، ان الانسان نفسه عقدة العقد وليس في السلوك الانساني هذه البديهيات وليس ضرورياً.
محمد حسنين هيكل اشترك مع الحكيم في العمل في جريدة أخبار اليوم وقال عنه : أنا كنت مبهورا بالأديب والفنان وهو كان مبهوراً بالصحفي.
وزير التعليم القباني انتقده بشدة قائلا لعبد الناصر: "إن الحكيم ليسإدارياً وإنه كسول وكونه أديباً مشهوراً ليس معناه أنه يصلح لإدارة دارالكتب". وطالب عبد الناصر بإقالته، إلا أن عبد الناصر قال: "لا أرضى للثورة أن تضع هذه النقطة في تاريخها " فقدم القباني استقالته إحتجاجا على تمسك عبدالناصر بالحكيم.


















ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ
(1)أسماء هاشم،توفيق الحكيم ... رائد المسرح الذهنى وعدو المرأة،forums.moheet.com، منتديات شبكة الاعلام العربي،08-20-2010.



خاتمة


لقد استطاع توفيق الحكيم خلال الاعوام التي عاشها في مصر وفي اوروبا نشر الثقافة العربية وتلوينها بألوان جميلة تهيء القارىء لقراءتها كما انه علم من اعلام الادب العربي والتاريخ يشهد له بذلك من خلال مؤلفاته وحياته التي عاشها بين العمل والادب والمسرحيات التي مازالت تخلد وتذكر باسم توفيق الحكيم فهو ساهم في الارتقاء بهذه الامة وجعلها من الامم الراقية المثقفة و رفعها وجعلها بين الامم المتقدمة المتحضرة.
وبالرغم من الانتاج المسرحي الالغزير للحكيم ،الذي يجعله في مقدمة كتاب المسرح العرب وفي صدارة رواده،فانه لم يكتب الا عددا قليلا من المسرحيات التي يمكن تمثيلها على خشبة المسرح ليشاهدها الجمهور،وانما كانت معظم مسرحياته من النوع الذي يمكن ان يطلق عليه"المسرح الذهني"، الذي كتب ليقرأ فيكتشف القارىء من خلاله عالما من الدلائل والرموز التي يمكن اسقاطها على الواقع في سهولة ويسر، لتسهم في تقديم رؤية نقدية للحياة والمجتمع تتسم بقدر كبير من العمق والوعي.
وكان غرض الحكيم من الكتابات المسرحية هو معالجة الافات الاجتماعية المنتشرة في عصره،بغية اصلاح الامة العربية وتقدمها.















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://magra.montadamoslim.com
Eman mohsen
عضو مميز

عضو مميز


عدد المساهمات : 1
نقاط : 1
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 29/11/2017
العمر : 20

مُساهمةموضوع: رد: دراسة تحليلية لمسرحية السلطان الحائر.   الثلاثاء ديسمبر 05, 2017 10:32 pm

Thanks
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
دراسة تحليلية لمسرحية السلطان الحائر.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الحضنة للعلم والمعرفة :: الجامعة والبحث العلمي :: الدروس والمحاضرات-
انتقل الى: